Huzuruki mil'a algiâb


هذا الدّفترُ رسالةٌ طويلةٌ كُتِبَت إليكِ. ما تَبقّى من حياتي هو عُمرٌ عشتُهُ من دونِكِ. قد يبدو لكِ ما ورد فيها تجلّيًا لحالة روحية مرضية، ومع ذلك، لابدّ لك من قراءتها لأنها ذكرى عُمرٍ عشتُهُ مع طيفِكِ. تُرى من أكون؟ قد أكونُ بالنّسبة إليكِ ذكرى باهتة، أو ربما ظِلًّا مَنسِيًّا، أو ربما عَدَمًا. ولكي أجعلَكِ تتذكّرين؛ عليّ أن أُنعِشَ ذاكرتك، أن أُحدّثك عن ربيع عُمرِنا. هناك علامةٌ خفيفةٌ في آبار الذّاكرة العميقة، فإذا ما أَثَرتُها يوجدُ احتمالٌ بأن تتذكّريني. لقد قلتُ لك “إنّني كاتب” عندما التقينا قبل سنوات، وها أنا اليوم أُعيد الجُملةَ نفسها. أنا كاتب. كاتبٌ يتوجَّهُ بكلّ كلمة في مؤلَّفاته إلى شخصٍ واحدٍ لا غير. إليكِ أنتِ! كلُّ ما كتبت، كتبتُه وأنا أفكر فيكِ لتقرئيه، لتُحبّيه. افترقَ طريقُنا. بنيتِ لكِ حياةً خاصّة، حياةٌ ما كان لي فيها من مكان. حتى ما نُشِرَ لي من كتب، ما استطعتُ أن أرسِلَهُ إليكِ. فكّرتُ في أن أفعل، تخيّلتُ ذلك، لكنني ما استطعت. كنتُ سآتي إليكِ، كنتِ لِتَقرئي كُتُبي، كنتِ لتعتبريني كاتبًا بعدئذٍ. كنّا لنلتَقِيَ ربّما، لنتبادلَ أطرافَ الحديثِ بين الفينةِ والأُخرى. لم يحدُث أيٌّ من ذلك. لم أملك ما يكفي من الشجاعة، خشيتُ أن تسخَري منّي. ها هي كُتُبي اليوم تُعرَضُ في الواجهات، أذهبُ في أيامٍ مُحدّدة من أجل التّوقيع، ها أنا أُعرف، ها أنا أشتَهر.



نبذة عن الكاتب عمر سيفينتشجول


قرَّر أن يكون كاتبا في سن الخامسةَ عشرة، إذ داوم على الكتابة طوال سنوات الدراسة الثانويّة والجامعيّة. بدأ مَسيرته كمسؤول عن النشر في مؤسسة خاصّة ثمّ انتقل إلى القطاع العموميّ حيث عمل مهندساً وبعد تسع سنوات استقال؛ ليبدأ مرحلة جديدة في حياته حيث قام بتأسيس وتسيير عدّة مؤسسات في المجال الثّقافي والفنّي والسّمعيّ البصريّ نذكُر منها

المركزالثّقافي الحديث

مجلّة”AdıYok” التي كانت متمركزة في منطقة تقسيم في إسطنبول

المحطة الاذاعية RadyoAktif

ولقد أدّى الكاتب دوراً كبيرا في دعم المَواهب الشّابّة من خلال الحوارات التي أُجريت معه في وسائل الإعلام حول المواضيع الفنّيّة والفلسفيّة والمُلتقيات التي شارك فيها داخل البلد وخارجه كمستشار للمشاريع الشّابة الدّولية والدُّوليّة

انضمّ بعد ذلك إلى دار  CarpeDiem   الرّائدة في مجال النّشر والتّوزيع لتتوالى الفعاليات المدرسيّة وحفلات التّوقيع والمُلتقيات والمؤتمرات التي يشارك فيها

وقد قام بتأليف اثنان وثلاثون روايةً تُرجمت إلى تسعة لغات بما فيها اللّغة العربيّة؛ حيث يصف نفسه بأنّه” يكتب بقلبه متوجّها إلى قلب من يقرأ له”  مُخاطبا “الأرواح النابضةَ شَغَفاً


ترجمها عن اللغة التركية : فاطمة الزهراء بوزيدي

Translator: Dr. Fatma Zohra Bouzidi



عمر سيفينتشجول